الشيخ الأميني

63

الوضاعون وأحاديثهم

علمت أن عصرا من الأعصار سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء والصديقين ، ولو شئت لسردت من ذلك كراديس ( 1 ) . إن كلمات الذهبي هذه تشير إلى أن الطعن والحسد والهوى والعداوة كان منتشرا بينهم وهو من عاداتهم ، لذا لا يجوز الأخذ بأقوالهم في الجرح والتعديل ، لارتفاع الثقة ، وزوال شرط مهم من شروط العلماء وهو العدالة وكذلك لصدور الكذب عنهم . 3 - جاء في ترجمة عبيد الله بن سعد أبي قدامة السرخسي ، قال : قال الحاكم : روى عنه محمد بن يحيى ثم ضرب على حديثه ، وسبب ذلك أن محمدا دخل عليه فلم يقم ( 2 ) . 4 - والأكبر من ذلك ما جاء في ترجمة سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، قال : إن مالك لم يكتب عنه ! ، قال الساجي : يقال إنه وعظ مالكا فوجد عليه فلم يرو عنه ( 3 ) . 5 - وفي ترجمة يحيى بن معين ، أن أبا داود كان يقع فيه ، وان أحمد بن حنبل قال : أكره الكتابة عنه ( 4 ) . وابن معين عالم من علماء الجرح والتعديل .

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال : ج 1 ص 111 رقم 438 . ( 2 ) تهذيب التهذيب : ج 1 ص 16 رقم 31 . ( 3 ) تهذيب التهذيب : ج 3 ص 402 رقم 866 . ( 4 ) تهذيب التهذيب : ج 11 ص 246 رقم 462 .